الشيخ السبحاني

239

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الطهر بين النفاس والحيض ، كما إذا طلّقها بعد الوضع قبل أن تَر دماً ثمّ رأته لحظة ثمّ رأت الطهر عشراً ، ثمّ رأت الحيض ثلاثاً ، فكان ما بينهما عدّة وإن كان هذا القرء نادراً . انقضاء العدّة برؤية الدم الثالث إذا كانت مدّة التربّص ، الأطهار الثلاثة فتخرج من العدّة بقذف الدم الثالث ، ففي موثقة زرارة « إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ولا سبيل له عليها وإنّما القرء ما بين الحيضتين . ( « 1 » ) ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب الاكتفاء في القرء الأوّل بلحظة منه بعدَ الطلاق ، فضلًا عن الزائد منها ، ويدلّ عليه اطلاق النصوص الدالة على انقضاء العدّة بمجرد رؤية الدم الثالث سواء كان الطلاق في أوّل الطهر أو وسطه أو آخره . أضف إلى ذلك : أنّ إيقاع الطلاق في ابتداء الطهر الأوّل على وجه لا يمضي منه إلّا مقدار زمان وقوع الطلاق أمر حرجي ، وعلى فرض عدم اعتباره لا فرق فيما بقي من الطهر الأوّل بين القليل والكثير . ثمّ الظاهر من المحقق في النافع خروج العدّة برؤية الدم الثالث في ذات العادة الوقتية سواء كانت بالنسبة إلى أوله منضبطة كالمعتادة في أول الشهر أو مضطربة كان رأت تارة في أوله وأخرى في وسطه أو آخره ، وعلى كل تقدير فتخرج من العدّة في القسمين بمجرد رؤية الدم الثالث . ذهب المحقق في الشرائع إلى أنّ الانقضاء بمجرد رؤية الدم الثالث يختصّ

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 15 من أبواب العدد ، الحديث 4 ، ولاحظ 1 و 2 و 5 وغيرها من هذا الباب .